
و.ش.ع متابعة۔ احمد النحال
الخميس 30أبرايل 2026
في سياق السجال المتصاعد حول "البيان الأميركي" ومسار المفاوضات، صدر أول رد من جانب حزب الله على مواقف رئيس الجمهورية البناني جوزاف عون، حيث علّق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على ما ورد في حديثه أمام الهيئات الاقتصادية، معتبرًا أن كلامه يثير "التباسًا شديدًا" في مقاربة اتفاق وقف إطلاق النار ومرجعياته.
وأوضح الموسوي في بيان أن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 "لم يتضمن أي إشارة إلى منح إسرائيل حق مهاجمة لبنان"، بل أكد على حق لبنان في الدفاع عن نفسه وفق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن أي تفاهمات خارج هذا الإطار تبقى، بحسب تعبيره، ضمنيًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
واعتبر أن ما نُسب إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية يشكّل "سابقة خطيرة" في حال تضمّن إعطاء إسرائيل حرية استهداف لبنان، داعيًا إلى موقف رسمي "واضح وصريح" يرفض هذا المضمون علنًا، وعدم الاكتفاء بالمواقف الداخلية.
كما حذّر من أن استمرار الغارات والدمار قد يُستند فيه إلى هذا التفسير، "باعتباره متفقًا عليه"، داعيًا إلى رفع أي التباس عبر موقف لبناني حاسم يحفظ السيادة ويُسقط ما وصفه بـ"ادعاءات إسرائيل".
وفي سياق متصل، دعا إلى استنفار دبلوماسي يبدأ من مجلس الأمن ويمتد إلى مختلف الهيئات الدولية والدول المؤثرة، مشددًا على ضرورة تحرّك وزارة الخارجية بشكل فاعل لمواكبة التطورات.
وختم الموسوي بالتعبير عن أمله في أن يكون ما صدر عن رئيس الجمهورية "ناتجًا عن التباس غير مقصود وقابل للتصحيح"، محذرًا من تداعيات أي قراءة مغايرة في هذه المرحلة الحساسة.
ويأتي هذا الموقف بعد تأكيد عون أن البيان الأميركي لا يُعد اتفاقًا، بل نصًا سبق اعتماده في تشرين الثاني 2024، مشددًا على أن مسار الحل يمر عبر المفاوضات، مع وجود تنسيق كامل مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح أفق سياسي.
ويعكس هذا التباين تصاعد النقاش الداخلي حول إدارة ملف التفاوض، في ظل ضغوط ميدانية ودبلوماسية متزايدة، ما يضع وحدة الموقف الرسمي أمام اختبار دقيق في مرحلة مفصلية.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *