12 watching nowالرئيسية / الطب / قصر العيني جامعة القاهرة ينهي معاناة طفل "الصواعق الكهربائية" وينجح في علاج حالة نادرة عالمياً بمستشفى أبو الريش المنيرة بجهود الدكتورة آمال البشلاوي والفرق الطبية المتخصصة.

قصر العيني جامعة القاهرة ينهي معاناة طفل "الصواعق الكهربائية" وينجح في علاج حالة نادرة عالمياً بمستشفى أبو الريش المنيرة بجهود الدكتورة آمال البشلاوي والفرق الطبية المتخصصة.

13-05-2026 6:29 م  وكالة انباء الشرق العربي 100 views
قصر العيني جامعة القاهرة ينهي معاناة طفل "الصواعق الكهربائية" وينجح في علاج حالة نادرة عالمياً بمستشفى أبو الريش المنيرة بجهود الدكتورة آمال البشلاوي والفرق الطبية المتخصصة.

و.ش.ع                 متابعة ۔احمد سلامة

الاربعاء 13 مايو  2026     

في ملحمة طبية تعكس ريادة الكوادر العلمية بمستشفيات جامعة القاهرة، نجح مستشفى الأطفال التخصصي "أبو الريش المنيرة" في إنهاء معاناة طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، ظل لفترة أسيرًا لآلام مبرحة وصفت بأنها "كالصواعق الكهربائية" في أطرافه، وذلك بعد فترة علاجية متعثرة مر خلالها على عدد من المستشفيات التعليمية الكبرى بالقاهرة دون الوصول لتشخيص دقيق، قبل أن يضع أطباء مستشفى أبو الريش المنيرة  بقياده الاستاذه الدكتوره امال البشلاوي استاذ امراض الدم بالمستشفى أيديهم على السبب العلمي الدقيق خلف هذه الحالة الاستثنائية.

وقد أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا الإنجاز الطبي يجسد الدور المحوري والريادي لمستشفيات قصر العيني جامعة القاهرة باعتبارها الملاذ الأول والوجهة الأسمى للرعاية الطبية المتخصصة في مصر والمنطقة، مشدداً على أن امتلاك مستشفيات الأطفال بقصر العيني لكوادر علمية بقيمة وقامة الأستاذة الدكتورة آمال البشلاوي والفريق الطبي المعاون، يضمن قدرة المنظومة على التعامل مع أدق الحالات الطبية وأكثرها ندرة عالمياً بكفاءة واقتدار. وأوضح سيادته أن نجاح المستشفى في اكتشاف وإدارة هذه الحالة يبرهن على التفوق النوعي لأساتذة قصر العيني في الربط بين البحث الأكاديمي والتطبيق الإكلينيكي المتقدم، بما يجعل من مستشفياتنا مرجعية دولية في علاج الأمراض المستعصية التي تتطلب تضافر خبرات متعددة ومعقدة، كما وجه عميد الكلية الشكر لإدارة مستشفى أبو الريش وكافة المشاركين في هذا العمل الذي أعاد الأمل لطفل وأسرته بعد معاناة مريرة، مؤكداً أن قصر العيني سيظل دائماً الصرح الذي يجمع بين قمة العلم وأسمى معاني الإنسانية، والضامن الدائم لتوطين أحدث الخبرات الطبية لخدمة المواطن المصري.

ومن جانبه، أشار الأستاذ الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، إلى أن هذا النجاح يجسد استراتيجية المستشفيات الجامعية في تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالمياً، مؤكداً أن تقديم الرعاية الجسدية والنفسية الكاملة للطفل حتى وصوله لمرحلة الاستقرار هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المنظومة، وموجهاً الشكر لكافة الأساتذة المشاركين في هذا العمل الطبي رفيع المستوى.

و في تفاصيل الحاله صرحت الأستاذة الدكتورة آمال البشلاوي، استاذ أمراض الدم بمستشفى أبو الريش المنيره ، أن حالة الطفل كانت تمثل تحديًا طبيًا من نوع خاص، حيث حضر وهو يعاني من آلام حادة لا تطاق في القدمين واليدين، تجبره على البقاء في حالة صراخ مستمر ولا يجد راحة إلا بوضع أطرافه في الماء المثلج مع تعاطي أقوى المهدئات؛ وبعد فحوصات دقيقة، قامت  بتشخيص الحالة بمرض نادر جدآ يعرف علميآ "إريثروميلالجيا" (Erythromelalgia)، وهو اضطراب وعائي عصبي نادر جداً عالمياً، وتزداد ندرته الشديدة حين يصيب الأطفال، حيث يهاجم الأعصاب التي تغذي الأوعية الدموية مسبباً آلاماً حارقة وتلفاً في الشعيرات الدموية، موضحة أن المرض قد يكون وراثياً أو مكتسباً نتيجة أمراض دم معينة مثل زيادة الصفائح الدموية أو الهيموجلوبين. وأضافت الدكتورة آمال البشلاوي أن تعقيد الحالة لم يتوقف عند ألم الأطراف، بل امتد التأثير إلى الجهاز الهضمي مسبباً نزيفاً حاداً من الفم والأمعاء نتيجة قرح ناتجة عن خلل الشعيرات الدموية، حيث تم التدخل الفوري بالتعاون مع أساتذة الجهاز الهضمي لإجراء منظار طارئ والسيطرة على النزيف، مشيرة إلى أن بروتوكول العلاج المكثف الذي استمر لأكثر من شهر تضمن أربع جلسات لفصل البلازما ونقل الدم لتعويض الأنيميا الحادة، بالتوازي مع خطة علاجية مع أساتذة جراحة التجميل بالمستشفى للتعامل مع التقرحات الشديدة والجلد الميت بالقدمين واليدين، وهي عملية متابعة دقيقة مستمرة حتى الآن لضمان استعادة الطفل لوظائف أطرافه بشكل طبيعي.

وبدوره أكد الأستاذ الدكتور شريف الأنواري، مدير مستشفى أبو الريش المنيرة، أن إدارة المستشفى استنفرت كافة جهودها منذ لحظة دخول الطفل في حالة اضطراب وألم غير منقطع، حيث تم توفير الرعاية المركزية له تحت إشراف فريق متخصص بذل قصارى جهده لتقليل معاناته، مشيراً إلى أن الفريق الطبي فكر في اللجوء لحقن العصب مباشرة لقطع إشارات الألم، إلا أن استجابة الطفل التدريجية للمسكنات والمهدئات القوية سمحت باستكمال المسار التشخيصي والعلاجي المعقد، مؤكداً أن الحالة تعد نموذجاً للعمل الجماعي بين تخصصات الرعاية، وأمراض الدم، والجهاز الهضمي، وجراحة التجميل.
.قصر العيني جامعة القاهرة ينهي معاناة طفل "الصواعق الكهربائية" وينجح في علاج حالة نادرة عالمياً بمستشفى أبو الريش المنيرة بجهود الدكتورة آمال البشلاوي والفرق الطبية المتخصصة.
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *