6 watching nowالرئيسية / شعر وادب / الجُرح

الجُرح

12-05-2026 1:56 م  وكالة انباء الشرق العربي 273 views
الجُرح

و.ش.ع       عمان   ۔ د. عطاف الخوالدة   

الثلاثاء 12 مايو  2026   .  

《★《 ★الجُرح ★》★》

نسجتُ الحروفَ ضِمادًا
___________ للجُرحِ المكلومِ طِبّابا

وناديتُ قومي، فوقّروا
__________ السمعَ… ثم تولَّوا غيابا

وقلتُ: أينَ مُعتصمٌ يُجيرُ
__________ طفولةً تُستباحُ عذابا؟

تنهشُها القوارضُ جهرًا،
__________ ولا تُبقي لليلِ احتسابا

رحماكَ ربّي… أُمّةٌ خذلتْ
__________ مراياها فتهشّمتْ هَبابا

ونظرتُ في وجهِها ثَمِلاً
__________ فضاعتْ ملامحُهُ ترابا

وسقطتْ في امتحانِ النَّخوةِ
_________ حتى غدتْ للوهمِ سرابا

إليكَ أشكو زمانًا صارَ فيهِ
________ الصمتُ دينًا… واستطابا

والحقُّ إن قالَ ماتَ، وإن صرخَ
___________ زادوهُ قهرًا وارتيابا

يا ربُّ… إن ضاقتْ بنا وانطفأَتْ
________ في دربِنا الآمالُ اغترابا

فأنتَ المدى… وأنتَ النجاةُ إذا
______ انكفأَ الدهرُ واستطالَ عذابا

وباتَ طفلُ الخيمِ يقتاتُ خوفًا
________ ويُلثمُ من جراحِ البردِ بابا

ويُخبِّئُ الأحلامَ تحتَ وسادةٍ
__________ مزّقتها الليالي والتهابَا

وباتَ في أفواهِنا وجعُ المدى
______ لكنّنا نخشى الجوابَ خِطابا

نُصلّي على أبوابِ عزٍّ ضائعٍ
______ ونبيعُ في سوقِ الخنوعِ ثيابا

فمتى يفيقُ العربُ من سباتِهم؟ أم صارَ
_____ موتُ الطفلِ عندهمُ صوابا؟

يا أمّتي كُنّا مناراتِ الهُدى فكيفَ
____ ارتضينا الذلَّ وانتعلنا الخرابا؟


بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *