59 watching nowالرئيسية / شعر وادب / سُقيْنَا المُرّ

سُقيْنَا المُرّ

11-05-2026 9:26 م  وكالة انباء الشرق العربي 188 views
سُقيْنَا المُرّ

و.ش.ع         عمان  ۔ د۔ عطاف الخوالدة

الاثنين  11 مايو  2026     

  《▪︎ 《▪︎《▪︎سُقيْنَا المُرّ▪︎》▪︎》▪︎》

سُقينا المُرَّ… كم من مُرِّ كأسٍ
________أذابَ الروحَ… واستعرَ اللهبْ

نبكي على ثرى الأوطانِ قهرًا
________ونلثمُ تُربَ من حملوا العَرَبْ

لا… بل رايةَ التوحيدِ عزًّا
________وكانوا للسماحةِ والنجبْ

فتكسّرتِ العِصيُّ لأنّ قومًا
________تفرّقَ جمعُهم وقتَ الكربْ

أيا عربُ… إلى أينَ المسيرُ؟
________وكلُّ صباحِنا خوفٌ ورُعبْ

وما هزَّ الضمائرَ غيرُ دمعٍ
________يسيلُ كنهرِ حزنٍ لم يطبْ

ولا كفٌّ تُداوي دمعَ طفلٍ
________توسّدَ جوعَهُ ليلُ التعبْ

وأطفالُ الخيامِ بغزّةٍ باتوا
________يُطارِدُهم من الجوعِ العَطَبْ

وتنهشُهم ليالي البردِ قهرًا
______كأنَّ الأرضَ أضحتْ من خشبْ

جياعٌ… والعُرى يكسو ليالينا
________ونتباهى بأمجادِ الحُقُبْ

فأينَ العزُّ؟ أينَ سيوفُ قومٍ
________إذا صارَ الزمانُ لنا سلبْ؟

لقد باعوا المروءةَ بالمناصبِ
_______وصارَ الصمتُ فينا خيرَ طِبْ

وباتَ الطفلُ يحفظُ ألفَ قبرٍ
________ولا يدري من التاريخِ نسبْ

إذا استُشهِدَ الضميرُ بأرضِ قومٍ
________فكلُّ قصورِهم فوقَ الخرِبْ

سنُسألُ كيف ضاعتْ أرضُ قدسٍ
________وفينا ألفُ خطيبٍ قد خطبْ

ونخشى أن نُسمّى ذاتَ يومٍ
________بقايا أُمّةٍ كانتْ..تُسمى عَرَبْ

بقلم الشاعرة عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *