
و.ش.ع عمان ۔ الدكتورة عطاف الخوالدة
الخميس 14 مايو 2026
✦✦ 《الخيلُ الشَّموس》 ✦✦
هذي الخيولُ الشُّموسُ وقد سرينا بها
_______والدربُ أضحى منَ الأهوالِ كالصَّعيبِ
غابتْ فراسانُها، وانحنتْ سروجُ أسًى
________حتى تكاثفَ في.... الآفاقِ نحيبُ
تبكي العروبةُ والأحزانُ مُثقَلةٌ
________كأنَّ في صدرِها ....للهمِّ تلهيبُ
يا فرسانَ الحرفِ الصادقِ انطلقوا
________فالصمتُ في زمنِ الأوجاعِ ترهيبُ
واركبوا الصعبَ، نادوا مجدَ أمتِنا
________فللوطنِ الحرِّ..... أشواقٌ وتقريبُ
أينَ ابنُ خالدَ؟ أينَ العزمُ يحملُهُ؟
________وأينَ صلاحُ الدينِ إذ يثبُ الوثوبُ؟
وأينَ معتصمٌ لو صاحَ مستغيثٌ
________لبّى النداءَ، وهزَّ الأرضَ تكبيرُ
قد قالَ شاعرُنا: «الخيلُ والليلُ» في
________فخرِ البطولةِ، هل ما قالَ تكذيبُ؟
بل كانَ يزرعُ في الأرواحِ ملحمةً
__________إذا تهاوى رجالُ الزيفِ والعيبُ
سنستعيدُ المدى، والخيلُ شاهدةٌ
___________أنَّ الكرامةَ لا... تُطوى وتغليبُ
ما عادَ ينفعُ تزييفٌ ولا خُطَبٌ
________إذا الشعوبُ على الأشلاءِ تُصلَبُ
باعوا المروءَةَ للدنيا وزخرفِها
______حتى غدا المجدُ في الأسواقِ يُنهَبُ
نامتْ سيوفُ الوغى، واستأسدتْ قُزَمٌ
________وفي المآذنِ صوتُ الحقِّ مُغتربُ
يا أمةً شربتْ من مجدِها قِدَمًا
_______كيفَ استمرأَ في أوصالِها العَطَبُ؟
إنَّ البطولةَ ليستْ حفلَ موعظةٍ
________لكنَّها موقفٌ، ....نارٌ، ومُحتسبُ
فإمّا حياةٌ تليقُ الحرَّ شامخةً
________أو أن نُساقَ كما تُساقُ بنا الخُشُبُ
سيكتبُ التاريخُ الآتي فضيحتَهم
__________فكلُّ صمتٍ أمامَ الظلمِ مُرتكبُ
وتنهضُ الخيلُ يومًا من مرابطِها
________إذا استفاقَتْ قلوبٌ ما لها تَعِبُ
ويُولدُ الفجرُ من جرحٍ نكابدهُ
________فالليلُ مهما طغى للصبحِ ينسحبُ
ياربَّ فامنحْ أرضَنا فجرَ الهُدى
________فالنصرُ وعدُكَ، لا يضيعُ ويغيبُ
واحفظْ غزةَ منَ المآسي إنّها
________جرحُ الكرامةِ… والدعاءُ مُجيبُ
وتعودُ أمجادُ العروبةِ شامخًا
________بعدَ انكسارٍ ما لهُ تقريبُ
وتفيقُ من غفلاتِها متوحِّدًا
________فالحقُّ إنْ صدقَ الرجالُ مهيبُ
بقلم: الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *